نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ
.
* * *
تعريف عام بالآيات :
هذه الآيات تمثل مشاهد من قصة نوح عليه السلام مع قومه ، وإنما تركنا المشهد الأول منها فقط ، وهو الذي يصوّر فيه البيان القرآني الحوار الذي كان بين نوح وقومه وأسلوبه في دعوتهم إلى اللّه عزّ وجلّ . وإذا تأملت هذه الآيات التي نقلناها لك وجدتها تتألف من خمسة مشاهد - والقصة القرآنية كما قد علمت تضع أمامك مشاهد من صورها ، أكثر من أن تخبرك بمعان من أحداثها .
تجد في المشهد الأول مظهر الغضب الإلهي على قوم نوح بعد أن طالت دعوتهم إلى الإيمان باللّه دون جدوى كما تجد فيه أمر نوح بأن ينصرف إلى إعداد سفينة .
وتجد في المشهد الثاني صورة من سخرية قومه به وهو عاكف على صنع السفينة .
وتجد في المشهد الثالث صورة من أحداث الطوفان وكيف أخذت السفينة تمخر بالمؤمنين من عباد اللّه جبالا من الأمواج .
وتبصر في المشهد الرابع سكون الغضب واختفاء الماء وهدوء الدنيا وعودة كل شيء إلى ما كان .
أما المشهد الخامس والأخير فتبصر فيه مناجاة نوح لربه بشأن ابنه ثم هبوط الناس إلى دنيا أعمالهم وعيشهم مرة أخرى .
هذا تعريف سريع بالآيات ومحتواها وموقعها مما قبلها . أما تفصيل ذلك ففيما يلي :