ثم جاء من بعدهم من نظر في مصاحفهم هذه ، ورأى هذه الكلمات التفسيرية فظنها من القراءات الثابتة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأخذ يرويها على أساس ذلك ويتخذ من هذه المصاحف شاهدا له . وإنما هي ألفاظ تفسيرية كما قطع بذلك ابن الأنباري وغيره ، أثبتوها مخافة النسيان .
فمثل هذه الألفاظ ، وإن كانت ساقطة من حيث اعتبارها قراءة صحيحة ، ثابتة من حيث هي تفسير لبعض آي القرآن ، فهي تقبل من هذا الوجه ، كما يقبل حديث مروي عن ابن عباس بسند صحيح في تفسير آية في القرآن أو استنباط حكم من أحكامه .
من روايع القرآن — صفحة 107
مساهمون: محمد سعيد رمضان البوطي
ص١٠٧