ورحم اللّه الإمام الشهيد حسن البنا عندما أجاب على سؤال وجه إليه عن أقرب الطرق لفهم كتاب اللّه ، فقال : « قلبك ، فقلب المؤمن ولا شك هو أفضل التفاسير لكتاب اللّه تبارك وتعالى . . وأقرب طرائق الفهم : أن يقرأ القارئ بتدبر وخشوع ، وأن يستلهم الرشد والسداد ، ويجمع شوارد فكره حين التلاوة . . وأن يلم مع ذلك بالسيرة النبوية المطهرة ، ويعنى بنوع خاص بأسباب النزول وارتباطها بمواضعها من هذه السيرة ، فسيجد في ذلك أكبر العون على الفهم الصحيح السليم .
وإذا قرأ في كتب التفسير بعد ذلك فللوقوف على معنى لفظ دق عليه ، أو تركيب خفى أمامه معناه ، أو استزادة من ثقافة تعينه على الفهم الصحيح لكتاب اللّه . فهي مساعدات للفهم . . والفهم بعد ذلك إشراق ينقدح ضوؤه في صميم القلب » [ مقدمات تفسير القرآن : 30 ] .
مفاتيح للتعامل مع القرآن — صفحة 164
مساهمون: صلاح عبد الفتاح الخالدي
ص١٦٤