ضوابط اللغة وأصول التفسير ، إلا أن كثيرين منهم رفض هذا النوع من التفسير بحجة أنه خروج على ظواهر النصوص وتعطيل لمراد اللّه من خطابه .
أما العلماء الذين أجازوه فقد شرطوا له شروطا ، منها :
1 - عدم مناقضة التفسير الإشاري لظاهر النص القرآني .
2 - عدم دعوى أن التفسير الإشاري هو المراد وحده دون أوجه التفسير الأخرى .
3 - يشترط في التفسير الإشاري ألا يعارضه معارض شرعي أو عقلي .
ومن التفاسير التي اهتمت بهذا النوع من التفسير :
1 - لطائف الإشارات للقشيري .
2 - تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري .
3 - روح المعاني في تفسير القرآن العظيم لمحمود الألوسي .
والتفسيران الأخيران جمعا بين التفسير بظاهر النصوص وبين التفسير الإشاري ، فالألوسي مثلا يفسر الآية تفسيرا ظاهريا ، ثم يقول : ومن باب الإشارات كذا .
التفسير بالمعقول
: هو تفسير القرآن بمعان تقتضيها العلوم التي يستمد منها علم التفسير ، وهذه العلوم هي علم العربية نحوا وصرفا وبلاغة وأخبار العرب وأصول الفقه .
والقرآن كتاب لا تنقضي عجائبه ، ولذا اتسعت التفاسير وتفنن العلماء في استنباط معاني القرآن كل حسب علمه وفهمه .
وإن باب الفهم لكتاب اللّه مفتوح لا يوصد ، فقد سئل الإمام علي هل عندكم شيء من الوحي ليس في كتاب اللّه ؟
فقال : لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ما أعلمه إلا فهما يعطيه اللّه رجلا في القرآن .
وهل كان تفسير الصحابة المنقول إلينا مرويا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ لا لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لم يفسر إلا آيات قليلة معدودة .
وكيف نفسّر ذاك الاختلاف الكبير في تفسير القرآن على وجوه مختلفة يستحيل الجمع بينها ؟
وابن عباس ترجمان القرآن كان يعتمد على ديوان العرب الشعري في تأويل كلام اللّه عز وجل .
أما ما روي في ذم تفسير القرآن بالرأي كما روى الترمذي عن ابن عباس رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار » .