يوم الجمعة ، فنزل وسجد وسجد الناس معه ، فلما كان في الجمعة الثانية وقرأها ، تهيأ الناس للسجود ، فقال :
على رسلكم ، إن اللّه لم يكتبها علينا إلا أن نشاء .
- ويسجد السامع للقرآن كما يسجد الإمام .
- ومن فقه القراء أنهم لا يسجدون سجود التلاوة حال التعليم والإقراء . قال السخاوي عن شيخه أبي القاسم الشاطبي : وكان لا يسجد إذا قرئت عليه السجدة ، ولا يسجد أحد ممن يقرأ عليه ، وكذلك كانت سنة أشياخه ، والسبب في ذلك أن حال المقرئ والمعلم يخالف حال من يتلو القرآن لنفسه ، ولو كلف المقرئ والمعلم ذلك لأفضى الأمر إلى الحرج والمشقة .
السكت
: لغة : خلاف الكلام .
اصطلاحا : قطع الصوت زمنا من غير تنفس بنية استئناف القراءة .
ملحوظة
: السكت مقيد بالسماع والرواية ، لا القياس والرأي .
مذاهب القراء
: ( 1 ) قوله تعالى :
مالِيَهْ هَلَكَ
[ الحاقة :
28 ، 29 ] فيه وجهان الإدغام والإظهار .
فبالإدغام لا سكت ، أما بالإظهار فيسكت القراء كلهم على هاء
مالِيَهْ
، لأنه لا يتأتى إلا بالسكت .
ونشير هنا إلى أن حمزة ويعقوب إذا وصلا
مالِيَهْ
ب
هَلَكَ
يحذفان الهاء ، ولذا لا إدغام عندهما ولا إظهار .
( 2 ) تفرد حفص من طريق الشاطبية بالسكت في أربع كلمات هي :
1 - ألف
عِوَجاً
[ الكهف : 1 ] .
2 - ألف
مَرْقَدِنا
[ يس : 52 ] .
3 - نون
مَنْ راقٍ
[ القيامة : 27 ] .
4 - لام
بَلْ رانَ
[ المطففين : 14 ] .
( 3 ) مذهب حمزة في السكت .
مذهب خلف عن حمزة :
1 - إذا وصل كان له السكت وعدمه في الساكن المفصول ، نحو :
اذْهَبْ أَنْتَ
[ طه : 42 ] ،
مَنْ آمَنَ
[ البقرة : 62 ] .
فإذا قرأنا له في الوصل بالسكت على الساكن المفصول فله عليه وقفا وجهان النقل والسكت .
فإذا قرأنا له في الوصل بترك السكت على الساكن المفصول فله عليه وقفا وجهان : النقل والتحقيق ( أي عدم السكت ) .
2 - إذا وصل كان له السكت فقط في