الثمن الثامن : من النجم إلى نهاية القرآن الكريم .
الإجازة :
هي الإذن في رواية المرويات والمسموعات .
واستجاز التلميذ أستاذه طلب الإجازة منه ، فالتلميذ مجاز ، والأستاذ مجيز ، والمرويات مجازات .
والإجازة هي إحدى طرق تحمل العلوم الشرعية والعربية وهي في مصطلح القراء : إذن الشيخ المقرئ لمن قرأ عليه بأن يروي عنه ما سمعه منه من روايات وقراءات القرآن الكريم بالسند المتصل عن مقرئ مقرئ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
والإجازة لم تكن تمنح إلا لمؤهل متقن ، فهي شهادة من المجيز للمجاز بإجادة القراءة وضبط الرواية . وعلى هذا لم تكن تمنح الإجازة إلا بعد ختم القرآن كله وفق رواية واحدة أو روايات عدة .
ولكن البعض أجاز للمتقنين قبل الختم ، فابن الجزري قرأ على أبي بكر بن الجندي جمعا إلى قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
[ النحل : 90 ] ، فمرض ابن الجندي وأجازه .
وهنالك من القراء من كان يجيز الإجازة العامة ، كما أجاز ابن الجزري طيبة النشر لكل مقرئ متحقق بهذا الوصف .
وحيازة الإجازة ليست شرطا لمن يتصدى للإقراء والتعليم ، بل أهلية المقرئ وتمكنه وضبطه هي المعتمد .
وذلك أن كثيرا من المتقنين لم يتسن لهم ختم القرآن على الأساتذة المقرئين .
فإن جمع المقرئ بين الإجازة والأهلية فبها ونعمت ، وإلا فلا يضير الكفء عدم إجازته .
أجزاء القرآن :
الأجزاء جمع جزء ، وجزء القرآن هو طائفة من القرآن .
حدث ابن الهاد قال : سألني نافع بن جبير فقال : في كم تقرأ القرآن ؟ قلت :
ما أجزئه . فقال نافع : لا تقل ما أجزئه ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول : « قرأت جزءا من القرآن » .
عن المغيرة بن شعبة قال : استأذن رجل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو بين مكة والمدينة قال : « إنه قد فاتني الليلة جزئي من القرآن ، فإني لا أؤثر عليه شيئا » .
ومن تقسيمات القرآن تقسيمه إلى ثلاثين جزءا ، فإذا أطلق الجزء فالمراد جزء من الثلاثين .
وهذا الجزء بالمعنى الأخير مقسّم إلى حزبين ، وكل حزب مقسم إلى أربعة أرباع .
وهذه الأجزاء الثلاثون تنظر في المصحف الشريف فلا داعي لعدها هنا .