وبعد أن اكتملت مواهبه تصدّر لتعليم القرآن ، واشتهر بجودة القراءة وصحّة الإسناد ، وفي مقدمة من قرأ عليه : « أبو علي غلام الهرّاس » .
توفي « أحمد بن عبد اللّه » يوم الأربعاء لثلاث خلون من رجب سنة اثنتين وأربعمائة ، عن نيف وثمانين سنة .
ومن شيوخ « أبي علي غلام الهرّاس » ببغداد : « محمد بن المظفر بن علي بن حرب أبو بكر الدينوري » . وهو من القراء المشهود لهم بالثقة والعدالة ، وصحة الضبط ، وجودة القراءة وحسن الاتقان .
أخذ « محمد بن المظفر » القراءة عن مشاهير علماء عصره ، وفي مقدمتهم :
« الحسين بن محمد بن حبش الدينوري » .
وبعد أن اكتملت مواهب « محمد بن المظفر » جلس لتعليم القرآن ، وأقبل عليه الطلاب ، ينهلون من علمه ويأخذون عنه ، وفي مقدمة من قرأ عليه :
« أبو علي غلام الهرّاس » .
ومن شيوخ « أبي علي غلام الهراس » من بغداد : « محمد بن علي بن أحمد ابن يعقوب أبو العلاء الواسطي القاضي » ، نزيل بغداد ، ولد عاشر صفر سنة تسع وأربعين وثلاثمائة .
أصله من « فم الصلح » ونشأ بواسط ، ثم استقرّ ببغداد ، وهو من خيرة القراء المشهورين المحققين ، ومن العلماء المتقنين .
قال عنه « الحافظ الذهبي » : تبحر في القراءات ، وصنّف ، وجمع ، وتفنّن ، وولي قضاء الحريم الظاهري ، وانتهت إليه رئاسة الاقراء بالعراق . اه « 1 » .
أخذ « محمد بن علي » القراءة عن مشاهير علماء عصره ، وفي مقدمتهم :
هامش
( 1 ) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج 2 ، ص 200 .