المنورة ، فمرض وتوفي بها « 1 » .
تصدّر « محمد بن سفيان » لتعليم القرآن ، وحروف القراءات ، ومن الذين قرءوا عليه : « عبد اللّه بن سهل » .
توفي « محمد بن سفيان » بالمدينة المنورة سنة خمس عشرة وأربعمائة .
وبعد أن اكتملت مواهب « عبد اللّه بن سهل » والأخذ عن مشاهير القراء ، تصدّر لتعليم القرآن ، وحروف القراءات ، واشتهر بالثقة ، وجودة القراءة ، وأقبل الطلاب يأخذون عنه ، ومن الذين قرءوا عليه : « عبد العزيز بن عبد الملك بن شفيع ، أبو الحسن الأندلسي ، وهو من خيرة القراء المشهود لهم بالثقة ، وحسن الأداء . ولد قبل الثلاثين وأربعمائة .
وكانت له مكانة سامية بين العلماء ، وفي هذا يقول « ابن بشكوال » : كان شيخا صالحا ، مجوّدا ، حسن الصوت بالقرآن « 2 » .
أخذ « عبد العزيز بن عبد الملك » القراءة عن خيرة القراء ، وفي مقدّمتهم « عبد اللّه بن سهل » .
وبعد أن اكتملت مواهبه تصدر لتعليم القرآن ، ومن الذين قرءوا عليه :
« أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن غلام الفرس » .
وبعد حياة حافلة بالعلم ، توفي « عبد اللّه بن سهل » سنة ثمانين وأربعمائة رحمه اللّه رحمة واسعة .
هامش
( 1 ) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج 2 ، ص 147 .
( 2 ) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج 1 ، ص 394 .