القرآن عن عدد من القرّاء ، وفي مقدّمتهم « والده » رحمهما اللّه تعالى ، إذ نشأ في بيت عامر بقراءة القرآن ، وتعليم القراءات .
وقرأ « لورش » على « عمر بن عراك ، وقسيم الظهراوي » .
وبعد أن وجد نفسه أهلا للتدريس جلس لذلك ، واشتهر بين الناس بالثقة ، وحسن الأداء ، ومن الذين قرءوا عليه : « عبد اللّه بن سهل ، وأبو القاسم ابن الفحام » .
توفي « عبد الباقي بن فارس » في حدود الخمسين وأربعمائة .
ومن شيوخ « عبد اللّه بن سهل » في القراءة : « عبد الرحمن الحسن بن سعيد ، أبو القاسم الخزرجي ، القرطبي » ، من أهل الأندلس ، رحل إلى المشرق سنة ثمانين وثلاثمائة ، فحج أربع مرّات ، وأخذ العلم والقراءات عن الكبار ، وألف كتاب « المقاصد » .
كان « عبد الرحمن بن الحسن » من مشاهير القراء ، ومن الثقات المعروفين ، أخذ القراءة عن عدد من خيرة العلماء ، وفي مقدّمتهم : « أبو أحمد السامري ، وأبو الطيب بن غلبون » .
وقرأ بالأندلس على « أبي الحسن الأنطاكي » .
ثم تصدر « عبد الرحمن بن الحسن » لتعليم القرآن ، وذاع صيته بين الناس ، فأقبلوا يأخذون عنه ، فقرأ عليه « خلف بن إبراهيم » خطيب قرطبة ، وعبد اللّه ابن سهل » وغيرهما كثير .
توفي « عبد الرحمن بن الحسن » سنة ست وأربعين وأربعمائة . رحمه اللّه رحمة واسعة .
ومن شيوخ « عبد اللّه بن سهل » في القراءة : « محمد بن سليمان بن محمود أبو
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ — صفحة 203
مساهمون: محمد سالم محيسن
ص٢٠٣