تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وقال عنه « السبكي » : « أبو حيان شيخ النحاة ، البحر الذي لم يعرف الجزر بل المدّ ، يقصد من كل فجر . طلعت شمسه من مغربها ، اتفق أهل العصر على تقديمه ، وإمامته ، ونشأت أولادهم على حفظ مختصراته ، وآباؤهم على النظر في مبسوطاته ، وضربت الأمثال باسمه مع صدق اللهجة ، وكثرة الاتقان والتحري » اه . وقال الحافظ الذهبي : « أبو حيان مع براعته الكاملة في العربية له يد الطولى في الفقه ، والآثار ، والقراءات ، وله مصنفات في القراءات والفقه ، والآثار ، وهو مفخرة أهل مصر في وقتنا في العلم ، تخرج به عدة أئمة » اه . وقد امتدحه « مجيز الدين عمر بن الملطي » بقصيدة أولها :
يا شيخ أهل الأدب الباهر * من ناظم يلفى ومن ناصر
ومدحه « نجم الدين يحيى الإسكندري » بقصيدة أولها :
ضيف ألم بنا من أبرع الناس * لا ناقض عهد أيامي ولا ناسي عار من الكبر والأدناس ذو شرف * لكنه من سرابيل العلا كأس
ومدحه بهاء الدين محمد شهاب بقصيدة أولها :
إن الأثير أبا حيان أحيانا * بنشره طيّ علم مات أحيانا
وقد احتلّ « أبو حيان » الكثير من المناصب العلمية الكثيرة منها : أنه عيّن مدرسا للنحو في جامع الحاكم سنة 704 ه . وفي سنة 710 ه . عين مدرسا للتفسير في قبة السلطان الملك المنصور في عهد السلطان القاهر الملك الناصر . كما تولى منصب الإقراء بجامع الأقمر ، ودرّس التفسير بالجامع الطولوني ، ثم أضيف إليه مشيخة الحديث بالقبة المنصورية ، فباشر هذه الوظائف كلها حتى مات .