وعن « عياض » الأشعري ، قال : لما نزل قوله تعالى :
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
« 1 » قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « هم قومك يا أبا موسى وأومأ إليه » « 2 » .
وعن « أبي البختري » قال : أتينا « عليا » رضي اللّه عنه فسألناه عن أصحاب « محمد » صلى اللّه عليه وسلّم ، قال : عن أيّهم تسألوني ؟ قلنا : عن « ابن مسعود » قال : علم القرآن والسنة ، ثم انتهى ، وكفى به علما ، قلنا : « أبو موسى الأشعري » ؟ قال : صبغ في العلم صبغة ، قلنا : « حذيفة » ؟ قال : أعلم أصحاب « محمد » صلى اللّه عليه وسلّم بالمنافقين ، قالوا : « سلمان » ؟ قال :
أدرك العلم الأول ، والعلم الآخر ، بحر لا يدرك قعره ، قالوا : « أبو ذر » ؟ قال :
« وعى علما عجز عنه » ا ه « 3 » .
وقال « الشعبي » يؤخذ العلم عن ستة : عمر - وعبد اللّه بن مسعود - وزيد ابن ثابت ، يشبه علمهم بعضه بعضا وكان « علي ، وأبيّ بن كعب ، وأبو موسى » يشبه علمهم بعضه بعضا ، يقتبس بعضهم من بعض ا ه « 4 » .
وقال « ابن شوذب » : كان « أبو موسى » إذا صلى الصبح ، استقبل الصفوف رجلا رجلا يقرئهم ا ه « 5 » .
قرأ على « أبي موسى الأشعري » : أبو رجاء العطاردي ، وحطان الرقاشيّ وحدث عنه : بريدة بن الحصيب ، وأبو أمامة الباهلي ، وأبو سعيد الخدري ، وأنس ابن مالك ، وطارق بن شهاب ، وسعيد بن المسيب ، والأسود بن يزيد ، وغيرهم .
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 54 .
( 2 ) أخرجه أحمد بسند صحيح ، انظر سير أعلام النبلاء ج 2 ص 384 .
( 3 ) أخرجه الفسوي في تاريخه ، انظر سير أعلام النبلاء ج 2 ص 388 .
( 4 ) أخرجه ابن عساكر . . ، انظر سير أعلام النبلاء ج 2 ص 389 .
( 5 ) أخرجه ابن عساكر ، انظر سير أعلام النبلاء ج 2 ص 389 .