احتل « أبو الحسن الأنطاكي » مكانة سامية بين العلماء مما استوجب الثناء عليه ، وفي هذا يقول « أبو الوليد بن الفرضي » : أدخل أبو الحسن إلى الأندلس علما جما ، وكان بصيرا بالعربية والحساب ، وله حظ في الفقه ، قرأ الناس عليه ، وسمعت أنا منه ، وكان رأسا في القراءات ، لا يتقدمه أحد في معرفتها في وقته « 1 » .
وقال « الإمام الداني » : « أبو الحسن الأنطاكي » مشهور بالفضل والعلم ، والضبط وصدق اللهجة ا ه « 2 » .
وقال « القفطي » : رحل « أبو الحسن الأنطاكي » إلى الأندلس ، فأدخل إليها علما كثيرا من القراءات والرواية لحديث كثير عن الشاميين والبصريين ، وكان بصيرا بالعربية والحساب . وله حظ في الفقه على مذهب الشافعي . قرأ الناس عليه بالأندلس ، وكتبوا عنه ، وسمعوا منه ا ه « 3 » .
وقال « الإمام ابن الجزري » : « أبو الحسن الأنطاكي » شيخ الأندلس ، وإمام حاذق ، مسند ، ثقة ضابط ، ا ه « 4 » .
توفي « أبو الحسن الأنطاكي » سنة سبع وسبعين وثلاثمائة بقرطبة ، رحمه اللّه رحمة واسعة ، وجزاه اللّه أفضل الجزاء .
هامش
( 1 ) انظر القراء الكبار ج 1 ص 343 .
( 2 ) انظر طبقات القراء ج 1 ص 565 .
( 3 ) انظر إنباه الرواة ج 2 ص 308 .
( 4 ) انظر طبقات القراء ج 1 ص 364 .