واستفراغ المؤذي ، والاستدلال بذلك على سائر أفراد هذه الأنواع .
وأما الأدوية القلبية ، فإنه يذكرها مفصلة ، ويذكر أسباب أدوائها وعلاجها . قال :
أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ
« 1 » [ العنكبوت : 51 ] ، فمن لم يشفه القرآن ، فلا شفاه اللّه ، ومن لم يكفه ، فلا كفاه اللّه .
قثاء :
في « السنن » : من حديث عبد اللّه بن جعفر رضي اللّه عنه ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يأكل القثّاء بالرّطب ، ورواه الترمذي وغيره « 2 » :
القثاء بارد رطب في الدرجة الثانية ، مطفىء لحرارة المعدة الملتهبة ، بطيء الفساد فيها ، نافع من وجع المثانة ، ورائحته تنفع من الغشي ، وبزره يدرّ البول ، وورقه إذا اتخذ ضمادا ، نفع من عضة الكلب ، وهو بطيء الانحدار عن المعدة ، وبرده مضر ببعضها ، فينبغي أن يستعمل معه ما يصلحه ويكسر برودته ورطوبته ، كما فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ أكله بالرطب ، فإذا أكل بتمر أو زبيب أو عسل عدّله .
قسط وكست :
بمعنى واحد . وفي « الصحيحين » : من حديث أنس رضي اللّه عنه ، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم « خير ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري » « 3 » .
وفي « المسند » : من حديث أمّ قيس ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « عليكم بهذا
هامش
( 1 ) ولا ينتفع بالقرآن إلا من آمن به ، أما من كفر فقد حرم نفسه من الانتفاع به ، ولا يريد الظالمين إلا خسارا .
( 2 ) أخرجه أبو داوود ( 3835 ) والترمذي 1845 ) وابن ماجة ( 3325 ) وهو صحيح الإسناد وأخرجه البخاري ( 9 / 495 ) ومسلم ( 2043 )
( 3 ) تقدم تخريجه .