حرف القاف
قرآن : قال اللّه تعالى :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
« 1 » [ الإسراء : 82 ] ، والصحيح : أن « من » ها هنا ، لبيان الجنس لا للتبعيض ، وقال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ
« 2 » [ يونس : 57 ] .
فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية ، وأدواء الدنيا والآخرة ، وما كلّ أحد يؤهّل ولا يوفّق للاستشفاء به ، وإذا أحسن العليل التداوي به ، ووضعه على دائه بصدق وإيمان ، وقبول تام ، واعتقاد جازم ، واستيفاء شروطه ، لم يقاومه الداء أبدا .
وكيف تقاوم الأدواء كلام ربّ الأرض والسماء الذي لو نزل على الجبال ، لصدعها ، أو على الأرض ، لقطعها ، فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه ، والحمية منه لمن رزقه اللّه فهما في كتابه ، وقد تقدّم في أول الكلام على الطب بيان إرشاد القرآن العظيم إلى أصوله ومجامعه التي هي حفظ الصحة والحمية ،
هامش
( 1 ) راجع تفسير القرطبي .
( 2 ) وهذا عائد على القرآن الكريم .