طلع النخل :
ما يبدو من ثمرته في أول ظهوره ، وقشره يسمى الكفرّى ، والنضيد : المنضود الذي قد نضّد بعضه على بعض ، وإنما يقال له : نضيد ما دام في كفرّاه ، فإذا انفتح فليس بنضيد .
وأما الهضيم : فهو المنضم بعضه إلى بعض ، فهو كالنضيد أيضا ، وذلك يكون قبل تشقّق الكفرّى عنه .
والطلع نوعان : ذكر وأنثى ، والتلقيح هو أن يؤخذ من الذكر ، وهو مثل دقيق الحنطة ، فيجعل في الأنثى ، وهو التأبير ، فيكون ذلك بمنزلة اللقاح بين الذكر والأنثى ، وقد روى مسلم في « صحيحه » : عن طلحة بن عبيد اللّه رضي اللّه عنه ، قال : مررت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في نخل ، فرأى قوما يلقّحون ، فقال : « ما يصنع هؤلاء ؟ » قالوا : يأخذون من الذكر فيجعلونه في الأنثى ، قال : ما أظنّ ذلك يني شيئا » ، فبلغهم ، فتركوه ، فلم يصلح ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « إنّما هو ظنّ ، فإن كان يغني شيئا ، فاصنعوه ، فإنّما أنا بشر مثلكم ، وإنّ الظنّ يخطئ ويصيب ، ولكن ما قلت لكم عن اللّه عزّ وجلّ .
فلن أكذب على اللّه » « 1 » . انتهى .
طلع النخل ينفع من الباه ، ويزيد في المباضعة ، ودقيق طلعه إذا تحمّلت به المرأة قبل الجماع أعان على الحبل إعانة بالغة ، وهو في البرودة واليبوسة في الدرجة الثانية ، يقوي المعدة ويجففها ، ويسكن ثائرة الدم مع غلظة وبطء هضم .
ولا يحتمله إلا أصحاب الأمزجة الحارة ، ومن أكثر منه فإنه ينبغي أن
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 2361 ) في الفضائل ، وأخرجه مسلم أيضا ( 262 بنحوه من حديث رافع بن خديج ، وأيضا ( 2363 ) من حديث عائشة رضي اللّه عنها .