وثبت في « الصحيح » : عن عبد اللّه بن مغفّل ، قال : دلّي جراب من شحم يوم خيبر ، فالتزمته وقلت : واللّه لا أعطي أحدا منه شيئا ، فالتفتّ ، فإذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يضحك ، ولم يقل شيئا « 1 » .
أجود الشحم ما كان من حيوان مكتمل ، وهو حار رطب ، وهو أقلّ رطوبة من السمن ، ولهذا لو أذيب الشحم أسرع جمودا ، وهو ينفع من خشونة الحلق ، ويرخي ويعفن ، ويدفع ضرره بالليمون المملوح ، والزنجبيل ، وشحم المعز أقبض الشحوم ، وشحم التيوس أشد تحليلا ، وينفع من قروح الأمعاء ، وشحم العنز أقوى في ذلك ، ويحتقن به للسّحج « 2 » والزّحير « 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 6 / 182 ) ومسلم ( 1772 )
( 2 ) السحج : داء قاشر في البطن .
( 3 ) الزحير : هو الزحار إما الأميبي أو الباسيليyrtnesyD yrallicaB ro cibeomAوهو استطلاق البطن عند العوام .