وفيهما : أنه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسّواك « 1 » .
وفي « صحيح البخاري » تعليقا عنه صلى اللّه عليه وسلم : « السّواك مطهرة للفم مرضاة للّربّ » « 2 » .
وفي « صحيح مسلم » : أنه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا دخل بيته ، بدأ بالسّواك « 3 » .
والأحاديث فيه كثرة ، وصح عنه من حديث أنه استاك عند موته بسواك عبد الرحمن بن أبي بكر « 4 » ، وصح عنه أنه قال : « أكثرت عليكم في السّواك » « 5 » .
وأصلح ما اتخذ السواك من خشب الأراك ونحوه ، ولا ينبغي أن يؤخذ من شجرة مجهولة ، فربما كانت سما ، وينبغي القصد في استعماله . فإن بالغ فيه ، فربما أذهب طلاوة الأسنان وصقالتها ، وهيأها لقبول الأبخرة المتصاعدة من المعدة والأوساخ ، ومتى استعمل باعتدال ، جلا الأسنان ، وقوّي العمود ، وأطلق اللسان ، ومنع الحفر ، وطيّب النّكهة ، ونقّى الدماغ ، وشهى الطعام .
وأجود ما استعمل مبلولا بماء الورد ، ومن أنفعه أصول الجوز . قال صاحب « التيسير » : زعموا أنه إذا استاك به المستاك كلّ خامس من الأيام ، نقى الرأس ، وصفّى الحواسّ ، وأحدّ الذهن .
وفي السواك عدة منافع : يطيب الفم ، ويشد اللّثة ، ويقطع البلغم ،
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 2 / 312 ) ومسلم ( 252 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري تعليقا ( 4 / 137 ) وأحمد ( 6 / 47 و 62 و 124 و 146 و 238 ) والنسائي ( 1 / 10 ) والدارمي ( 1 / 174 ) .
( 3 ) أخرجه مسلم في صحيحه ( 253 ) .
( 4 ) أخرجه البخاري في الصحيح ( 8 / 106 ) .
( 5 ) أخرجه البخاري ( 2 / 312 ) .