حرف الثاء
ثلج :
ثبت في « الصحيح » : عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « الّلهمّ اغسلني من خطاياي بالماء والثّلج والبرد » « 1 » .
وفي هذا الحديث من الفقه : أن الداء يداوى بضده ، فإن في الخطايا من الحرارة والحريق ما يضاده الثلج والبرد ، والماء البارد ، ولا يقال : إن الماء الحار أبلغ في إزالة الوسخ ، لأن في الماء البارد من تصليب الجسم وتقويته ما ليس في الحار ، والخطايا توجب أثرين : التدنيس والإرخاء ، فالمطلوب مداواتها بما ينظّف القلب ويصلّبه ، فذكر الماء البارد والثلج والبرد إشارة إلى هذين الأمرين .
وبعد فالثلج بارد على الأصح ، وغلط من قال : حار ، وشبهته تولّد الحيوان فيه ، وهذا لا يدل على حرارته ، فإنه يتولّد في الفواكه الباردة ، وفي الخل ، وأما تعطيشه ، فلتهييجه الحرارة لا لحرارته في نفسه ، ويضر المعدة والعصب ، وإذا كان وجع الأسنان من حرارة مفرطة ، سكنها .
ثوم :
هو قريب من البصل ، وفي الحديث : « من أكلهما فليمتهما
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه مسلم ( 598 ) في الصحيح .