لحم العصافير والقنابر :
روي النسائي في « سننه » : من حديث عبد اللّه بن عمر ورضي اللّه عنه ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقه بغير حقّه إلّا سأله اللّه عزّ وجلّ عنها . قيل : يا رسول اللّه ! وما حقه ؟ قال : « تذبحه فتأكله ، ولا تقطع رأسه وترمي به » « 1 » .
وفي « سننه » أيضا : عن عمرو بن الشريد ، عن أبيه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من قتل عصفورا عبثا ، عج إلى اللّه يقول : يا ربّ إنّ فلانا قتلني عبثا ، ولم يقتلني لمنفعة » « 2 » .
ولحمه حار يابس ، عاقل للطبيعة ، يزيد في الباه ، ومرقه يلين الطبع ، وينفع المفاصل ، وإذا أكلت أدمغتها بالزنجبيل والبصل ، هجّت شهوة الجماع ، وخلطها غير محمود .
لحم الحمام :
حار رطب ، وحشيّه أقل رطوبة ، وفراخه أرطب خاصية ، وما ربّي في الدور وناهضه أخف لحما ، وأحمد غذاء ، ولحم ذكورها شفاء من الاسترخاء والخدر والسّكتة والرّعشة ، وكذلك شمّ رائحة أنفاسها ، وأكل فراخها معين على النساء ، وهو جيّد للكلى ، يزيد في الدم ، وقد روي فيها حديث باطل لا أصل له عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن رجلا شكى إليه الوحدة ، فقال : « اتّخذ زوجا من الحمام » « 3 » وأجود من هذا الحديث أنه صلى اللّه عليه وسلم رأى رجلا يتبع حمامة ، فقال : « شيطان يتبع شيطانة » « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه النسائي ( 7 / 207 ) وأحمد ( 6550 ) و ( 6551 ) والدارمي ( 2 / 84 ) والطيالسي ( 2279 ) .
( 2 ) أخرجه أحمد ( 4 / 389 ) والنسائي ( 7 / 239 ) وهو حسن بما قبله .
( 3 ) راجع المنار المنيف للمؤلف بتحقيق عبد الرؤوف سعد .
( 4 ) أخرجه أبو داوود ( 4940 ) وابن ماجة ( 3765 ) والبخاري ( 1300 ) وهو صحيح الإسناد .