ج - كان اليهود والمشركون يسألون النبي صلى اللّه عليه وسلّم عن أشياء ولم يكن عنده جواب عليها فكان يتنزل القرآن الكريم للرد عليهم .
- فقد سألوا الرسول صلى اللّه عليه وسلّم عن الروح فنزل قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
[ الإسراء : 85 ] .
- وسألوه عن الساعة فنزل :
يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً
[ الأحزاب : 63 ] .
- وسألوه عن ذي القرنين فنزلت قصته :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً
[ الكهف : 83 ] .
والآيات التي بعدها ، إلى غير ذلك من أسئلة كثيرة نجدها في القرآن الكريم .
رابعا : تسهيل حفظ القرآن الكريم :
فقد نزل القرآن الكريم على جماعة أميين لا يقرءون ولا يكتبون ، والذين يعرفون القراءة والكتابة يعدون على الأصابع ، وقد كان الرسول صلى اللّه عليه وسلّم مثلهم أميا قال تعالى :
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
[ الجمعة : 2 ] ولقد ساعدهم نزول القرآن منجما على حفظه وعلى فهمه ومعرفة أحكامه فكان كثير منهم يعلمون متى نزلت كل آية وأين نزلت وفيم أنزلت ، وبهذه الطريقة تعلموا العلم والعمل معا وحفظوا كتاب اللّه تعالى ونقلوه إلى الأجيال الآتية .
خامسا : التدرج في تشريع الأحكام :
من المعلوم أن أحكام الإسلام لم تنزل دفعة واحدة فقد كان الرسول