المناسبات والربط بين السور وبين الآيات
1 - المناسبة أمر معقول إذا عرض على العقول تلقته بالقبول والمناسبة المقاربة . ومنه النسيب وهو القريب الذي بينك وبينه رابطة .
والمناسبة بين الآيات : وجود رابط بينها أو علاقة ، والكلام المترابط كالبناء المحكم المتلائم .
2 - وإذا كان القرآن الكريم قد نزل في أكثر من / 22 / سنة لكنه مرتب في اللوح المحفوظ على وفق ترتيبه بالمصحف . فهو مترابط محكم قال تعالى :
الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
[ هود : 1 ] .
وهذا مبني على أن ترتيب سور المصحف توقيفي .
أولا : الربط بين السور :
من كان ذا بصيرة تبين له أن افتتاح السورة يتناسب مع خاتمة ما قبلها ومن الأمثلة على ذلك .
أ - افتتحت سورة الأنعام بالحمد للّه :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
[ الأنعام : 1 ] .
وهذا مناسب لختام سورة المائدة قبلها من فصل القضاء
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ الزمر : 75 ] .
ب - وكافتتاح سورة فاطر بالحمد مناسب لختام سورة سبأ
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ
[ سبإ :
54 ] .