يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً ( 67 ) فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ( 68 ) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا ( 69 ) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا ( 70 ) وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا
. [ مريم : 66 - 71 ] .
وهذا كقوله تعالى :
عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ( 21 ) إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً
[ الإنسان : 21 - 22 ] .
فرجعت الكاف في لكم إلى الهاء في وسقاهم .
ثامنا :
أطفال المسلمين بالجنة لقوله صلى اللّه عليه وسلّم : « من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث ( الحلم ) كانوا له حجابا من النار » أو دخل الجنة أي كان موتهم له حجابا من النار لأن الرحمة إذا نزلت بآبائهم استحال أن يرحموا من أجل من ليس بمرحوم . وأما أطفال الكفار فجمهور العلماء على أنهم في الجنة .
تاسعا :
كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا
[ مريم : 71 ] .
والحتم : إيجاب القضاء ، أي : كان ذلك حتما مقضيا ، أي : قضاه اللّه عليكم .
عاشرا :
ثم ننجي الذين اتقوا نخلصهم ونذر نترك الظالمين فيها جثيا وقوله تعالى هذا يرجح أن الورود هو الدخول فيها فتكون على المؤمنين بردا وسلاما ويبقى الكافرون بها .