عَنْها مُبْعَدُونَ
[ الأنبياء : 101 ] . وفي صحيح مسلم : « ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة فيقولون : اللهم سلم سلم » . قيل : يا رسول اللّه ، وما الجسر ؟ . « دحض مزلة فيه خطاطيف وكلاليب وحسك تكون بنجد فيها شويكة يقال لها : السعدان . فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب . فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوش في نار جهنم » .
خامسا :
ورود إشراف واطلاع وقرب بحضور هم موضع الحساب وهو بقرب جهنم فيرونها وينظرون إليها . ثم ينجي اللّه الذين اتقوا مما نظروا إليه .
قال تعالى في قصة موسى :
وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ
[ القصص : 23 ] .
أي : أشرف واطلع على ماء مدين ولم يدخل الماء .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « لا يدخل النار أحد من أهل بدر والحديبية » قالت حفصة فقلت : يا رسول اللّه ، وأين قول اللّه تعالى :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
[ مريم : 71 ] فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « فمه » .
ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا
[ مريم : 72 ] .
سادسا :
وقال بعض المفسرين : الورود النظر إليها في القبر وفي الحديث عن ابن عمر : « إذا مات أحدكم عرض عليه مقعده بالغداة والعشي » .
سابعا :
وقيل هذا خطاب للكفار لأن منكم تعود على ضمير الغيبة في الآيات قبلها وهي :
وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا ( 66 ) أَ وَلا