ك - أهواء الباطل وغازات الزبد :
هذه الغازات تكونت من عفونة أجسام تحللت وفسدت ببعض عوامل التحليل والفساد . وبهذه الغازات كثر الزبد وكبرت فقاعاته . وهذه الغازات يقابلها أهواء المرء وشهواته ، فإذا كانت الغازات هي العامل الأساسي في تكوين الزبد فالأهواء والشهوات هي العامل الأساسي لوجود كل باطل على ظهر هذه الأرض . فأي شيء في الإنسان ضربه العفن والفساد ؟ لقد جاء العفن منذ أن خلقه اللّه من طين خسيس بالأصل المكنون بالحمإ المسنون والماء المتجدد يطهر العفن ويزيله كماء الوادي . وكذلك الوحي ، يزيل العفن من نفوسنا ويطهرنا ، ففطرنا على الإيمان باللّه .
ل - التقاء الزبد والباطل :
1 - كل منها ظاهرة عارضة ضائعة الأصل والنسبة .
2 - كل منها شيء لا نفع له ولا ثمرة ينتهي إليها .
3 - كل منها سريع التحول والزوال لا استقرار له ولا دوام .
10 - مثل من السنة وتوضيحه واختم هذا المثل بمثل من السنة المطهرة لبيان تقريب المعاني الذهنية إلى الفهم عن طريق الأمثال ولبيان بلاغة الرسول صلى اللّه عليه وسلّم .
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « إن اللّه سبحانه وتعالى أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها ، وأنه كاد أن يبطئ بها فقال عيسى عليه السلام : إن اللّه تعالى أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها . فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم » .
فقال يحيى : أخشى إن سبقتني أن يخسف بي أو أعذب . فجمع الناس في بيت المقدس ، فامتلأ المسجد وقعدوا على الشرف . فقال : إن اللّه تبارك