1 - الشعور بالرضا والغبطة فليس للكم القليل أو الكثير حساب في غبطته ورضاه وإنما هو سر نبع في وجدانه من عالم غير عالم الكميات التي يحيط بها العد ويقدرها الكيل والميزان . فهو سعيد بغير سبب من أسبابنا المنظورة .
2 - أن يشعر بيسر ما يلقى عليه من أعباء الحياة :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً
[ الطلاق : 4 ] .
لأنه لا يعمل بطاقته الظاهرة فقط بل بمدد من الطاقة الروحية أيضا .
3 - يحل في نفسه حب الفضيلة وبغض الرذيلة وتتلاشى في نظره الفوارق الاجتماعية .
4 - يجعل حب الدنيا في يده فيضمها ويقبضها متى شاء ولا يجعلها بقلبه وبذلك يسيطر على الشهوات ولا تسيطر عليه الشهوات فيكون عبدا لها ، فهو سيد على ماله لا عبدا له قال تعالى :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ
[ آل عمران : 14 ] .
5 - ليست الحياة في نظر من يؤمن بالوحي صراعا على حطام الدنيا ، وليست شهوة حسية بل هي عبودية مطلقة للّه تعالى ، من خلق كريم وتضحية وجهاد وإيثار وشجاعة وعند ذلك يكون هذا الكائن الحي هو الزرع المبارك الكريم ، الذي ينبت في أرض بشريتنا كما نبت قديما برعاية الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في بشرية الصحابة رضوان اللّه عليهم ، حين سقيت وهي ميتة بوحي اللّه العظيم . فأصبحوا كما قال اللّه فيهم :
كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ
[ الفتح : 29 ] .