الأمثال في القرآن الكريم
1 - روى البيهقي عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن القرآن أنزل على خمسة أوجه حلال وحرام ومحكّم ومتشابه وأمثال فاعملوا بالحلال واجتنبوا الحرام واتبعوا المحكم وآمنوا بالمتشابه واعتبروا بالأمثال » .
2 - وحقيقة المثل : إخراج الغامض إلى الظاهر :
ولما للأمثال من فوائد امتن اللّه علينا بقوله :
وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ
[ إبراهيم : 45 ] ، وبقوله :
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
[ العنكبوت : 43 ] ، وسمي مثلا لأنه ماثل بخاطر الإنسان أبدا أي :
شاخص فيتأسى به ويتعظ .
3 - ويأتي المثل بمعنى الصفة كقوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى
[ النحل : 60 ] وقوله :
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ
[ الرعد : 35 ] .
4 - والعرض من المثل : تشبيه الخفي بالحسي ، والغائب بالشاهد كتشبيه الإيمان بالنور ، والكفر بالظلمة .
5 - ويستعمل المثل لبيان الحال كقوله تعالى :
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ
[ البقرة : 17 ] .
6 - ويستعمل للوصف :
وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى
[ النحل : 60 ] كما مر في الصفحة أعلاه ، وكقوله تعالى
ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ
[ الفتح : 29 ] ، وكقوله تعالى :
كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ
[ البقرة : 264 ] .