فضل آية الكرسي
أ - في الصحيحين عن أبيّ بن كعب رضي اللّه عنه قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أي آية في كتاب اللّه أعظم ؟ » ، قلت : اللّه ورسوله أعلم .
قال : « يا أبي أتدري أيّ آية في كتاب اللّه أعظم ؟ » . قال قلت :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
[ البقرة : 255 ] . قال : فضرب في صدري ، وقال : « ليهنك العلم أبا المنذر » .
ب - عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : « سيد آي القرآن آية الكرسي » أخرجه الحاكم .
ج - وفي الترمذي مرفوعا غريبا : « لكل شيء سنام وسنام القرآن سورة البقرة فيها آية الكرسي » .
د - قال ابن العربي : « إنما صارت آية الكرسي أعظم لعظم مقتضاها .
فإن الشيء إنما يشرف بشرف ذاته ومقتضاه ومتعلقاته . وهي في آي القرآن ك :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
[ الإخلاص : 1 ] في سوره . وهذه آية فسورة الإخلاص اقتضت التوحيد في خمسة عشر حرفا « كلمة » ، وآية الكرسي اقتضت التوحيد في خمسين حرفا فظهرت القدرة في الأعجاز بوضع معنى معبر عنه مكتوب مدده سبعة الأبحر لا ينفد عدد حروفه خمسون كلمة . ثم يعبر عن معنى الخمسين خمسة عشر كلمة وذلك كله بيان لعظم القدرة والانفراد بالوحدانية .
البرهان في علوم القرآن الجزء الأول صفحة « 442 »