الكلمة الثانية عشرة : جنّت
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ
[ الواقعة : 88 - 89 ] وما عداها فالتاء مربوطة كقوله تعالى :
أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ
[ المعارج : 38 ] مدت لأنها بمعنى فعل التنعيم بالنعيم بدليل اقترانها بالروح والريحان وتأخرها عنهما وهما في الجنة . وأما جنة نعيم فبمعنى الاسم الكلي فكتبت مربوطة .
الكلمة الثالثة عشرة : ابنت
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها
[ التحريم : 12 ] .
وهذا الموضع لا ثاني له في القرآن الكريم فقد مدت التاء تنبيها على معنى الولادة والحدوث من النطفة المهينة . ولم يضف في القرآن ولد إلى والد ووصف به اسم الولد سوى عيسى عليه السلام وأمه فجاء باسم :
عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ
[ البقرة : 87 ] لما اعتقد النصارى أنهما إلهان فنبه سبحانه بولادتهما على جهة حدوثهما بعد عدمهما حتى أخبر تعالى بصفة الإضافة دون الموصوف فقال :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً
[ المؤمنون : 50 ] لما غلوا في إلهيته أكثر من أمه كما نبه على حالتهما وتغيير أحوالهما في الوجود فخصهما ما يلحق البشر قال تعالى :
كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ
[ المائدة : 75 ] .
ويلاحظ : أن مجموع هذه الكلمات الثلاث عشرة : إحدى وأربعين كلمة كتبت بالتاء المبسوطة أو المفتوحة .