وجدناها أربعة عشر حرفا ، بينما نطق أحرف سورة مريم يساوي ثلاثة عشر حرفا ، ولعل في سورة الشورى إشارة إلى السبع المثاني وهو ما طابق حسابنا أن الأحرف الأربعة عشر في فواتح السور : « هي السبع المثاني » وهذا هو السرّ العظيم .
ب - هذا وإن الحروف المقطعة في فواتح السور هي حروف معاني خاصة وليست حروف مباني ، والفرق بين الأمي والمتعلم هو أن الأمي ينطق مسمّى الحرف والمتعلم ينطق باسم الحرف وصوته ، فكيف لنبي أمي ينطق باسم الحرف وصوته وهو لم يتعلم من البشر حرفا واحدا لا قراءة ولا كتابة ؟ . أقول وباللّه التوفيق : هذا هو إعجاز القرآن الكريم المطلق ، حيث إن هذه الحروف بالذّات مقطعة لها رسم خاص بها موصولة ونطق خاص بها مقطعة باسم الحرف .
ج - كل القرآن الكريم مبني على الوصل في آخر كل آية وسورة ، أما الحروف المقطعة فهي مبنيّة على الوقف بالسكون لكل حرف من هذه الحروف المقطعة .
- سادسا : لم ترد كل هذه الأحرف المقطعة مجموعة في أول القرآن ، وإنما كررت ليكون أبلغ في التحدي والتبكيت كما كررت قصص كثيرة ، وكرر التحدي الصريح في أماكن « 1 » ، منها ما جاء على حرف واحد مثل :
ص
، وحرفين مثل :
حم
، وثلاثة أحرف مثل :
ألم
، وأربعة أحرف مثل :
المص
، وخمسة أحرف مثل :
كهيعص
لأن أساليب كلامهم منها ما هو على حرف واحد ، وعلى حرفين ، وعلى ثلاثة ، وعلى أربعة ، وعلى خمسة ، ولا أكثر من ذلك .
هامش
( 1 ) والتكرار في القرآن لا يسمّى تكرارا إنما هو تأسيس لمعنى جديد .