بها ونقرأ كما جاءت « 1 » .
- رابعا : للتنبيه وجذب القلوب قال قطرب :
- كان المشركون ينفرون عند استماع القرآن ، فلما سمعوا :
ألم
و
المص
استنكروا هذا اللفظ ، فلما أنصتوا له صلّى اللّه عليه وسلّم أقبل عليهم بالقرآن المؤتلف ليثبته في أسماعهم وآذانهم ويقيم الحجة عليهم .
- خامسا : قال بعضهم : « هي السبع المثاني » على اعتبار أن القرآن الكريم هو السبع المثاني كله ، أو بعضه وهي من هذا البعض ، فنصفها وهي أحرف « ك - م - ن - ق - ص - س - ل » تمدّ مدا زائدا لازما بمقدار ست حركات . والأحرف الباقية وهي سبعة أيضا « ا - ح - ي - ط - ه - ر - ع » منها ستة تمد بمقدار حركتين فأما الألف بسكتة لطيفة بمقدار حركتين فهو سر المعجزة ، كما قرأ أبو جعفر :
ألم
وسائر حروف التهجي من أوائل السور بسكتة يسيرة يفصل بعضها عن بعض وسواء كانت على حرف واحد أو أكثر من ذلك ، والباقون لا يسكتون في ذلك ولا يفصلون واللّه الموفق .
ملاحظة :
أ - افتتحت سورة الشورى بالأحرف
حم ( 1 ) عسق ( 2 )
وعددها بالرسم القرآني خمسة أحرف ، كما افتتحت سورة مريم بالأحرف
كهيعص
وعددها خمسة أحرف أيضا .
وقد عدّت أحرف سورة الشورى آيتان بينما عدت أحرف مريم آية واحدة لحكمة لا يعلمها إلا الله ، وإذا عددنا أحرف سورة الشورى نطقا
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي - صفحة ( 133 ) .