إذا فكل تفسير لبيان المراد من الأحرف السبعة يعتبر معقولا ومقبولا إذا كان متمشيا مع ما سبق تقريره من بيان السبب في تعدد القراءات ، وكل تفسير يخرج عن هذا الإطار العام ينبغي ردّه وعدم قبوله وإعادة النظر فيه « 1 » .
ومن قوله أيضا « 1 » : ولست أدّعي أنّ ما أقوله هو كل هذه الأسباب بل هو بعضها والمجال لا يزال مفتوحا أمام كل مفكر وكل ذي عقل سليم « 3 » .
ومن قوله في فوائد تعدد القراءات :
إن الوقوف على فوائد تعدد القراءات أمر اجتهادي ولست أدّعي أن ما سأذكر هو كل الفوائد ، ولكن يكفي أنني فتحت الباب أمام كل باحث لعله يأتي بجديد « 4 » .
ونحن إذ نشكر د . محمد سالم بن محيسن الذي استفدنا منه ، جزاه اللّه عنا خير الجزاء ، حيث إنه أطلعنا على ما كتبه العلماء الذين سبقوه في مؤلفاتهم عن تفسير سبعة أحرف ورأيه في أولئك المؤلفين تحليلا وتعليقا ، نقول وبتوفيق من اللّه :
إن الجديد الذي فتح ( ابن محيسن ) عليه الباب في كتابه هو ظهور كتاب المعجزة الكبرى في القرآن للمؤلف ؛ وهو من مدينة مصراتة - زاوية المحجوب - ليبيا ، وهو يبحث عن الحروف المعجزة الكبرى في القرآن وهي السبع المثاني في القرآن بالدليل والبرهان ، وذلك بعد أن خاض العلماء كثيرا في الحديث عن تفسير سبعة الأحرف التي نزل عليها هذا القرآن ، وأخذ كل واحد منهم يدلي بدلوه في تفسير هذه الأحرف السبعة ، فمنهم من فسرها على أنها سبع لهجات ، ومنهم من فسرها على أنها سبع لغات حيث اختار لها سبع قبائل فقط من دون القبائل العربية الأخرى وما
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
( 3 ) المرجع السابق .
( 4 ) المرجع السابق .