بمعنى الأحرف السبعة ولم يفسرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، بل بقيت غير معلومة كما خفيت ليلة القدر ليجتهد الناس بالعبادة ، كذلك خفيت معاني هذه الأحرف ليجتهد الناس في دراسة هذا الكتاب الكريم على مرّ العصور ، ففي كل جيل من الأجيال تظهر معجزات عديدة في هذا الكتاب لا يعرفها من سبقهم .
هذا وقد جاء صاحب الإتقان ليوصلها إلى خمسة وثلاثين وجها ولكل وجه سبعة أقسام .
4 - مذهب العلماء في معنى نزول القرآن على سبعة أحرف :
المذهب الذي يختاره أكثر العلماء هو مذهب الإمام الرازي ، مع أن الإمام الرازي لم يجزم بمعاني هذه الحروف .
معنى نزول القرآن على سبعة أحرف نقلا عن مذهب الإمام الرازي :
أ - الاختلاف في وجوه الإعراب مثل :
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ
[ البقرة : 282 ] ، وقرئت :
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ
حيث في الأولى :
يضارّ لأن ( لا ) ناهية ، وفي الثانية : يضارّ لأن ( لا ) نافية .
ب - اختلاف الحروف مثل : « يعلمون » و « تعلمون » باختلاف النقط .
ج - اختلاف الأسماء من إفراد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث مثل :
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ
[ المؤمنون : 8 ] فقد قرئت بالإفراد والجمع « أمانتهم وأماناتهم » .
د - الاختلاف بإبدال كلمة بكلمة :
وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ
[ الواقعة : 29 ] فقد قرئت « وطلع منضود » بالعين ومخرج الحرفين واحد .
ملاحظة : قراءة ابن مسعود والسّارق والسّارقة فاقطعوا - أيمانهما