والرفاه ، والعلم والصحة والغنى ، بالإضافة إلى توفيره للناس سعادة الآخرة .
سعيد : وهل وفّر الإسلام للمسلمين هذه الأمور ؟
عادل : نعم .
سعيد : فلماذا نرى العكس ، فالمسلمون شِيَع وأحزاب تفشت بينهم الجهالة والضلالة ، ونشبت فيهم الأمراض والفقر وما إليها ؟
عادل : لأن المسلمين - اليوم - لا يعملون بأحكام الإسلام كما يجب ، أرأيت الطائرة التي تطير في السماء ، وتقلّ أفراد كثيرين من بلاد إلى بلاد ، إذا نقصت منها آلة ، فهل تطير ؟ كلّا إنها تصبح كتلة من حديد ، لا تنفع إلا في صنع الطاسات وما أشبه .
وهكذا الدين ، فالذي يأخذ بأيدي البشرية إلى كل خير ، هو الدين الكامل وهو ما عزّ في المسلمين اليوم وجوده ، وقد أخذ الإسلام بأيدي المسلمين ، حتى أسّسوا أكبر حضارة عرفها العالم يوم كانوا يعملون بالإسلام كما أنزله الله .
سعيد : هل الإمام أعظم أم المخترع ؟
عادل : لا مقايسة بينهما أصلًا ، فهو كأن تقول : هل الحجر أشرف أم الإنسان !
إن الإمام هو الذي ينير للناس طريق السعادة ، والمخترع هو من يكتشف سراً من أسرار الكون وما قيمة الاختراع بالنسبة إلى السعادة ؟
المعارف الاسلامية — صفحة 90
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٩٠