مهدي : مثلًا :
عدنان : كالطائرة . . والتلفون . . وشربة البرتقال . . والكهرباء .
مهدي : وأية غرابة في بيان الإسلام لها ؟
عدنان : وكيف لا يكون غريباً ، وإنها أمور حادثة ولم تكن في عصر نبي الإسلام وأئمته ، فكيف علموا بذلك حتى يبيّنوا حكمها ؟ !
مهدي : ليس الإسلام كالقوانين الوضعية التي يضعها بعض أفراد البشر ، فلا يكون لهم علم بالمستقبل . .
وإنما الإسلام هو من وضْعِ خالق البشر . . والخالق يعلم كل شيء : ماضيه . . ومستقبله . . وحاله ، ولذا فمن اليسير أن يضع القوانين الكفيلة ببيان جميع الأمور ، ولو ما يحدث بعد عشرات المئات من السنين وألوفها . .
عدنان : فكيف بيّن أحكام المخترعات الحديثة ؟
مهدي : بيّنها بنحو الكليات ، نحو :
خلق لكم ما في الأرض جميعاً « 1 » .
« كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام » « 2 » وأمثال ذلك . .
عدنان : فإذا كان شيء من المخترعات ضارّاً . . فكيف يبيحه الإسلام ؟
مهدي : إذا كان شيء ضاراً لا يبيحه الإسلام ، وإنما يمنعه .
عدنان : وكيف ؟
مهدي : لأن الإسلام قرّر أن كل ضارّ بالغ الضرر حرام :
ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة « 3 » .
و « كلّ ضارّ للجسم » .
و « لا ضرر ولا ضرار » « 4 » وأمثال ذلك .
عدنان : أرجوك أن تشرح لي ذلك ؟
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : 29 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة : ج 12 ص 59 ح 1 .
( 3 ) - سورة البقرة : 195 .
( 4 ) - مستدرك الوسائل : ج 13 ص 308 ب 13 ح 15444 . .