تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف الاسلامية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
مهدي : مثلًا : عدنان : كالطائرة . . والتلفون . . وشربة البرتقال . . والكهرباء . مهدي : وأية غرابة في بيان الإسلام لها ؟ عدنان : وكيف لا يكون غريباً ، وإنها أمور حادثة ولم تكن في عصر نبي الإسلام وأئمته ، فكيف علموا بذلك حتى يبيّنوا حكمها ؟ ! مهدي : ليس الإسلام كالقوانين الوضعية التي يضعها بعض أفراد البشر ، فلا يكون لهم علم بالمستقبل . . وإنما الإسلام هو من وضْعِ خالق البشر . . والخالق يعلم كل شيء : ماضيه . . ومستقبله . . وحاله ، ولذا فمن اليسير أن يضع القوانين الكفيلة ببيان جميع الأمور ، ولو ما يحدث بعد عشرات المئات من السنين وألوفها . . عدنان : فكيف بيّن أحكام المخترعات الحديثة ؟ مهدي : بيّنها بنحو الكليات ، نحو : خلق لكم ما في الأرض جميعاً « 1 » . « كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام » « 2 » وأمثال ذلك . . عدنان : فإذا كان شيء من المخترعات ضارّاً . . فكيف يبيحه الإسلام ؟ مهدي : إذا كان شيء ضاراً لا يبيحه الإسلام ، وإنما يمنعه . عدنان : وكيف ؟ مهدي : لأن الإسلام قرّر أن كل ضارّ بالغ الضرر حرام : ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة « 3 » . و « كلّ ضارّ للجسم » . و « لا ضرر ولا ضرار » « 4 » وأمثال ذلك . عدنان : أرجوك أن تشرح لي ذلك ؟
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : 29 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة : ج 12 ص 59 ح 1 . ( 3 ) - سورة البقرة : 195 . ( 4 ) - مستدرك الوسائل : ج 13 ص 308 ب 13 ح 15444 . .
المعارف الاسلامية — صفحة 80 | السيد محمد الحسيني الشيرازي