روى عن الإمام الرضا عليه السلام ، عن آبائه عليهم
* السلام ، عن النبىّ صلى الله عليه وآله ، عن جبرئيل ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل عليهم السلام ، عن اللوح ، عن القلم قال : «
يقول الله تعالى : ولاية علىّ بن أبي طالب حصني فمَن دخل حصني أمِنَ من عذابي ،
قال الرضا عليه السلام :
بشروطها وأنا من شروطها
» « 1 » .
فغرس التوحيد وحده لا يمكن أن يتمّ إلّا مع غرس الإمامة والاعتقاد بها .
* عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : « جاء أعرابي إلى النبىّ صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ، هل للجنّة من ثمن ؟ قال :
نعم
. قال : ما ثمنها ؟ قال :
لا إله إلّا الله ، يقولها العبد الصالح مخلصاً بها
. قال : وما إخلاصها ؟ قال :
العمل بما بُعثت به في حقّه ، وحبّ أهل بيتي .
قال : وحبّ أهل بيتك لمِن حقّها ؟ قال :
أجل ، إنّ حبّهم لأعظم حقّها »
« 2 » .
وهذه الرواية وردت في سياق آخر عن الإمام الصادق عليه السلام حيث سُئل : وما إخلاصها ؟ فقال : «
وإخلاصه أن تحجزه لا إله إلّا الله عمّا حرّم الله عزّ وجلّ عليه
» « 3 » .
والروايتان ناظرتان إلى الاعتقاد وإلى العمل .
ومحصّل الكلام : أنّ اختلاف الناس في درجات الجنّة ناتج عن اختلافهم في هذه الدُّنيا في الغرس الذي غرسوه للآخرة .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، دار الأضواء ، بيروت لبنان ، 1991 م : ج 2 ص 296 .
( 2 ) الأمالي ، الطوسي ، مصدر سابق : ص 583 .
( 3 ) توحيد الصدوق : باب ثواب الموحّدين والعارفين ، الحديث 26 ص 29 .