وفى كلمات أمير المؤمنين عليه السلام ورد هذا المعنى ، ومنها :
« وذلك يوم يجمع الله فيه الأوّلين والآخرين لنقاش الحساب وجزاء
الأعمال »
« 1 » .
* « والله سبحانه مبتدئ الحكم بين العباد ، في ما تسافكوا في الدِّماء يوم القيامة »
« 2 » .
* « والحَكَم الله ، والمعود إليه يوم القيامة »
« 3 » .
* « وكأنّ الصيحة قد أتتكم ، والساعة قد غشيتكم ، وبرزتم لفصل القضاء ، قد زاحت عنكم الأباطيل ، واضمحلّت عنكم العلل ، واستحقّت بكم الحقائق ، وصدرت بكم الأمور مصادرها »
« 4 » .
لماذا الجزاء في الآخرة ؟
لنا أن نقول : لماذا لم يجعل الله تعالى جزاء عمل الإنسان ثواباً كان أو عقاباً في هذه الدُّنيا ؟
والجواب : إنّ هذه الدُّنيا لا تصلح أبداً لذلك ، ولا يمكن أن تكون جزاءً وفاقاً ، والقرآن يؤكّد بأنّ الجزاء لابدّ أن يكون وفق العمل ، وهو ما عبّر عنه ب الْجَزَاءَ الْأَوْفَى ، والجزاء الأوفى هو الذي ينسجم مع العمل .
فلو أنّ إنساناً قتل خمسة ملايين شخص ، فكيف يمكن أن يكون عقابه في الدُّنيا ؟ وهل يكفى في ذلك قتله مرّةً واحدة ؟
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 102 .
( 2 ) المصدر نفسه ، الرسالة : 59 .
( 3 ) المصدر نفسه ، الكتاب : 162 .
( 4 ) المصدر نفسه ، الخطبة : 102 .