والشاهد في الرواية قول الله تعالى : «
أنا الحكم العدل الذي لا يجور ، اليوم أحكم بينكم بعدلى وقسطى
» ، وهو بمثابة الإعلان عن قيام المحكمة الإلهيّة العادلة العامّة التي لا يُظلم فيها أحد على الإطلاق واستعداد الناس ، بل الإنس والجنّ للحساب : سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ ( الرحمن : 31 ) بعد أن تُنشر الدواوين وصحائف الأعمال ، وتُنصب الموازين ، ويُحضر النبيّون والشهداء .
وفى هذه المحكمة يوجد المدّعى والمدّعى عليه والشهود والدواوين والصُّحف .
الحساب والميزان في القرآن الكريم
أشارت الكثير من آيات الكتاب المجيد إلى الحساب والميزان يوم القيامة ، نذكر منها :
قوله تعالى : اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ( الأنبياء : 1 ) .
وقوله تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ( النور : 39 ) .
وقوله تعالى : لِلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِى أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ( البقرة : 284 ) .
وقوله تعالى : أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ( البقرة : 202 ) .
وقوله تعالى : وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ( آل عمران : 19 ) .
وقوله تعالى : وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ ( الرعد : 21 ) .