من قبيل : القلم والكرسي والعرش و . . .
فهذه المفاهيم التي استعملها القرآن الكريم لها مصاديق ، وهذه المصاديق ليست جميعها على نحو واحد ، بل تختلف من ظرف إلى ظرف ، ومن نشأة إلى أخرى ، والمفاهيم في كلّ عالم من هذه العوالم لها مصداقها الخاصّ بها .
وفى كتابنا حول أصول التفسير والتأويل أسهبنا في البحث حول بيان هذا الأصل من أصول التفسير « 1 » .
فمثلًا مفاهيم القلم والعرش والكرسي والكتاب واللّوح وغيرها ، يمكن أن تكون مختلفة المصاديق من حيث التجرّد والمادّية ، بمعنى أنّ المفهوم وإن كان واحداً إلّا أنّ المصاديق يمكن أن تتنوّع لتشمل بالإضافة إلى المصداق المتداول في حياتنا الحسّية مصاديق أخرى فوق العالم المشهود ، بنحو يكون الاستعمال فيها جميعاً حقيقيّاً .
وفى ضوء ما تقدّم يمكن الإطلالة على فهم المراد من « الكتاب » وعلى المصاديق التي وردت له في الكتاب الكريم ، وهذا ما سيتبيّن لنا من الفقرة التالية :
المراد من الكتاب ومصاديقه ومراتبه
القرآن الكريم هو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وفيه تبيان كلّ شئ ، وأخبار الغيب بما كان وما سيكون ، والدستور الكامل والشامل للأمّة ، وكما كان النبىّ الأكرم صلى الله عليه وآله الملمّ
هامش
( 1 ) راجع للتفصيل أصول التفسير والتأويل ، السيّد كمال الحيدري ، دار فراقد ، قم ، ط 2 ، 1427 ه ، 2006 م .