الأمور المتعلّقة بهذا البحث .
وممّا ذكره الطبرسي في تفسير قوله تعالى : وَنُفِخَ فِى الصُّورِ قال : « اختُلف في الصور فقيل : هو قرن ينفخ فيه ، وقيل : هو جمع صورة فإنّ الله يصوّر الخلق في القبور كما صوّرهم في أرحام الأُمّهات ، ثمّ ينفخ فيهم الأرواح كما نفخ وهم في أرحام أُمّهاتهم ؛ وقيل : إنّه ينفخ إسرافيل في الصور ثلاث نفخات :
الأولى : نفخة الفزع .
والثانية : نفخة الصعق التي يصعق مَن في السماوات والأرض بها
فيموتون .
والثالثة : نفخة القيام لربّ العالمين فيحشر الناس بها من قبورهم فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً أي حشرنا الخلق كلّهم يوم القيامة في صعيد واحد » « 1 » .
أمّا عن الاستثناء من النفخة الوارد في قوله تعالى : إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ فقال : « من الملائكة الذين يثبّت الله قلوبهم وهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ، وقيل : هم الشهداء فإنّهم لا يفزعون في ذلك اليوم » « 2 » .
وقال القرطبي : « النفخ في الصور ، وإنّما هما نفختان ، يموت الخلق في الأولى منهما ويحيون في الثانية . . والذي ينفخ في الصور هو إسرافيل عليه السلام ، وقد قيل : إنّه يكون معه جبرئيل . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، مصدر سابق : ج 3 ص 766 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 4 ص 371 370 .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن المعروف بتفسير القرطبي ، محمّد بن أحمد الأنصاري ( ت 671 ه ) ، مؤسّسة التاريخ العربي ، بيروت ، 1405 ه : ج 15 ص 279 .