وهناك أيضاً روايات أُخرى في هذا المجال ، ومنها الروايات التي ورد في مضمونها أنّه ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلّا ثلاث خصال : صدقةٌ أجراها في حياته ، وهذه تجرى بعد موته إلى يوم القيامة ، وسنّة هُدى سنّها وكان يعمل بها وعمل بها من بعده غيره ، وولدٌ صالحٌ يستغفر له . وهذا يعنى أنّ الإنسان يلحقه بعد موته شىءٌ من الأجر والثواب ، ومنها :
* عن أبي عبد الله عليه السلام قال : «
ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلّا ثلاث خصال : صدقةٌ أجراها في حياته فهي تجرى بعد موته إلى يوم القيامة ، صدقةٌ موقوفة لا تورث ؛ أو سنّة هدى سنّها ، وكان يعمل بها ، وعمل بها من بعده غيره ، أو ولدٌ صالح يستغفر له
» . « 1 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال : «
ستّ خصال ينتفع بها المؤمن من بعد موته : ولدٌ صالح يستغفر له ، ومصحفٌ يُقرأ فيه ، وقليب يحفره ،
وغرس يغرسه ، وصدقة ماء يجريه ، وسنّة حسنة يؤخذ بها بعده
» . « 2 » * عن معاوية بن عمّار قال : قلت لأبى عبد الله عليه السلام : أىّ شئ يلحق الرجل بعد موته ؟ قال : «
يلحقه الحجّ عنه ، والصدقة عنه ، والصوم عنه
» . « 3 » * عن أبي عبد الله عليه السلام قال : «
خير ما يلحقه الرجل بعده ثلاثة : ولدٌ بارٌّ يستغفر له ، وسنّة خير يُقتدى به فيها ، وصدقة تجرى من بعده
» . « 4 »
وهذه المصاديق الثلاثة نجد أنّها تعرِض لأعمال بدأها الإنسان في الدُّنيا لا أنّه يستطيع أن يبدأها في الآخرة .
هامش
( 1 ) الخصال ، مصدر سابق : الحديث 184 ص 151 .
( 2 ) المصدر السابق : الباب 6 ، الحديث 9 ، ص 323 .
( 3 ) المحاسن ، مصدر سابق : الحديث 152 ص 72 .
( 4 ) أمالي الطوسي ، مصدر سابق : ص 242 .