وإنّما يعذّب في جملتهم من محَض الكفر محضاً ، ولا ينعّم كلّ ماضٍ لسبيله ، وإنّما ينعّم منهم من محَض الإيمان محضاً ، فأمّا ما سوى هذين الصنفين فإنّه يلهى عنهم ، وكذلك روى أنّه لا يسأل في قبره إلّا هذان الصنفان خاصّة ، فعلى ما جاء به الأثر من ذلك يكون الحكم ما ذكرناه . . . » « 1 » .
* وقال شارح المقاصد : « اتّفق الإسلاميّون على حقيقة سؤال منكر ونكير في القبر وعذاب الكفّار وبعض العُصاة فيه ، ونسب خلافه إلى بعض المعتزلة ؛ قال بعض المتأخّرين منهم : حكى إنكار ذلك عن ضرار بن عمرو ، وإنّما نسب إلى المعتزلة وهم برآء منه لمخالطة ضرار إيّاهم ، وتبعه قوم من السّفهاء من المعاندين للحقّ ونحوه » « 2 » .
* وقال في المواقف : « قال المحقّق الدواني في شرح العقائد العضديّة : عذاب القبر للمؤمن والفاسق والكافر حقّ ؛
* لقوله تعالى : النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً . . . .
وقوله تعالى : قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ .
ولقوله صلى الله عليه وآله :
إنّ أحدكم إذا مات عُرض عليه مقعده بالغداة والعشىّ ، إن كان من أهل الجنّة فمن الجنّة ، وإن كان من أهل النار فمن النار ، فيُقال : هذا مقعدك حتّى نبعثك يوم القيامة .
وقوله صلى الله عليه وآله
: استنزِهوا من البول فإنّ عامّة عذاب القبر منه .
وقوله :
القبر إمّا روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النيران
» « 3 » .
هامش
( 1 ) أجوبة المسائل السرويّة ( ضمن عدّة رسائل للمفيد ) : ص 219 .
( 2 ) نقلًا عن بحار الأنوار : ج 6 ص 275 274 .
( 3 ) المصدر السابق .