* ومنها قوله عليه السلام لمَن رآه يعالج كسرة خبز يابس فلا تنكسر وقد قلع باب خيبر : «
والله ما قلعت باب خيبر بقوّة جسمانيّة ولكن قلعته بقوّة ربّانيّة
» « 1 » أي لم تكن تلك القوّه من عالَم الأجسام بدليل المقابلة بين الربّانيّة والجسمانيّة ، فصاحب تلك القوّة يكون ربّانيّاً لا جسمانيّاً .
* ومنها قوله عليه السلام في بيان شأن العلم : «
كلّ وعاء يضيق بما جُعل فيه إلّا وعاء العلم فإنّه يتّسع
» « 2 » ، فلو كان مادّياً لانطبق عليه القانون المادّى بحيث يضيق بما يُجعل فيه ، ولكن لمّا لم ينطبق عليه هذا القانون فإنّه يُعلَم أنّه ليس وعاءً مادّياً بل هو وعاء مجرّد عن المادّة .
* ومنها ما نقله أستاذنا الشيخ حسن حسن زاده آملي ، عن إمام الملك والملكوت ، جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : «
إنّ للجسم ستّة أحوال : الصحّة والمرض ، والموت ، والحياة ، والنوم ، واليقظة ، وكذلك الروح فحياتها علمها ، وموتها جهلها ، ومرضها شكّها ، وصحّتها يقينها ، ونومها غفلتها ، ويقظتها حفظها
» « 3 » ، هذا التعريف يثبت أنّ سنخ الجسم غير سنخ
* الروح « 4 » .
النفس والروح
استعمل القرآن الكريم النفس بمعانٍ ثلاثة ، واستعمل الروح بمعنى واحد . والمعاني التي ذكرها القرآن للنفس هي :
هامش
( 1 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ، العلّامة الحلّى ( ت : 726 ه ) ، منشورات جماعة المدرّسين ، قم : ص 522 .
( 2 ) نهج البلاغة : باب المختار من حكمه ، الحكمة رقم 205 .
( 3 ) سرح العيون في شرح العيون ، العلّامة حسن حسن زاده آملي : ص 65 64 .
( 4 ) راجع بحوث في علم النفس ، السيّد الحيدري ، مصدر سابق : ص 127 120 .