إمّا لطلب الرفق بالميّت ، أو لطلب التشديد عليه . وهى تبيّن أيضاً أنّ الحضور ليس مختصّاً بالنبىّ صلى الله عليه وآله ، بل هو لعلىٍّ ولفاطمة وللحسن والحسين عليهم السلام أيضاً .
كذلك : إنّ الذي يأمر الملائكة في كيفيّة قبض الأرواح هو النبىّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام .
عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال علىّ بن أبي طالب عليه السلام : «
مَن أحبّنى وجدني عند مماته بحيث يحبّ ، ومَن أبغضني
وجدني عند مماته بحيث يكره
» « 1 » .
* عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ، قال : «
ليس من أحد من جميع الأديان يموت إلّا رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين حقّاً من الأوّلين والآخرين
» « 2 » .
* عن عبد الرحيم القصير قال : « قلت لأبى جعفر عليه السلام : حدّثنى صالح بن ميثم ، عن عباية الأسدي أنّه سمع عليّاً عليه السلام يقول : (
والله لا يبغضني عبدٌ أبداً يموت على بغضي إلّا رآني عند موته حيث يكره ، ولا يحبّنى عبدٌ أبداً فيموت على حبّى إلّا رآني عند موته حيث يحبّ
) ؛ فقال أبو جعفر
عليه السلام : نعم ، ورسول الله صلى الله عليه وآله باليمين
» « 3 » .
هامش
( 1 ) المحاسن ، أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، الصفوة ، دار الكتاب الإسلامي ، بيروت : الحديث 160 ، الباب 39 ص 177 .
( 2 ) تفسير العيّاشى ، محمّد بن مسعود العياشي ، مؤسّسة الأعلمي ، بيروت ، 1411 ه : سورة النساء الآية 159 ، الحديث 302 ، ج 1 ص 310 .
( 3 ) الأصول من الكافي : الحديث 5 ، ج 3 ص 132 .