وقول الإمام عليه السلام : «
فهو المؤمن المسرف على نفسه
» إشارة إلى أنّ « المؤمن » له اصطلاحان :
الأوّل : الإيمان المطلق والمراد منه المعنى العامّ للإيمان ، أي من آمن بالله واليوم الآخر وبرسوله صلى الله عليه وآله ، وهذا يُطلق على كلّ مسلم .
الثاني : وهو نفس المراد من المعنى الأوّل ولكن يُضاف إليه الموالاة للأئمّة المعصومين من آل البيت عليهم السلام . ولذا فإنّ هذا الذي لا يوالى ولا يعتقد بولاية الأئمّة عليهم السلام يسمّى في الروايات مسلماً ولا يُطلق عليه أنّه مؤمن .
ومقصود الإمام عليه السلام ب « المؤمن المسرف على نفسه » ليس الإيمان بالمعنى الأوّل ، بل الإيمان بالإطلاق الثاني ، وإلّا لما ذكر أنّه قد تلحقه الشفاعة .
المعاد روية قرآنية — صفحة 131
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٣١