قال المحقّق النجفي : وقراءة سورة كاملة بعد الحمد في الثانية والأوليتين من غيرها ، واجب في الفرائض مع سعة الوقت . . . وفاقا للمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا . . . بل في صريح الغنية وعن الانتصار والوسيلة وشرح القاضي لجمل العلم والعمل ، الاجماع عليه كما عن الأمالي نسبته إلى دين الإمامية ، وفي ظاهر مصابيح الطباطبائي أو صريحه الاجماع عليه أيضا « 1 » .
قال المحقّق الخوئي : ويجب في خصوص الفريضة قراءة سورة كاملة على الأحوط بعدها ، وإذا قدّمها عليها استأنف الصلاة « 2 » .
قال الإمام الخميني : يجب في الركعة الأولى والثانية من الفرائض ، قراءة الفاتحة وسورة كاملة عقيبها « 3 » .
هذا هو من واجبات الدين بحيث إذا أخلّ به عمدا يبطل الصلاة ولا يسقط وجوبه من المكلّفين .
فلو تطرق التحريف إلى القرآن الكريم - والعياذ باللّه - لم يحرز قراءة سورة كاملة ، فلا تبرأ بذلك الذمّة ، ومعلوم انّ الاشتغال اليقيني بالصلاة يقتضي البراءة عنه يقينا ؛ ومع القول بالتحريف وتطرّق احتماله في السور لا تتحصّل البراءة المذكورة ، فالتحريف اذن مخالف لواقع حياتهم الدينيّة العمليّة ، فنسبة التحريف إلى الشيعة ودينهم ، كاذبة لا واقع لها وإنّما واقع عملهم في الواجبات اليوميّة ينافي التحريف قطعا . وهكذا فإن ايجاب العترة الطاهرة قراءة سورة كاملة في الفريضة يكشف عن عدم وقوع التحريف فيه .
ب - انّ في الدين الإسلامي وتعاليم أهل البيت عليهم السّلام أمورا في شتى المجالات ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 9 ص 331 .
( 2 ) منهاج الصالحين : ج 1 ص 157 .
( 3 ) تحرير الوسيلة : ج 1 ص 298 .