هامش
- على ساحل التحريف لهذا الحديث وتغييره عن أصله فيقول سلمه اللّه في ص 199 :
ونقول إن إخواننا الإمامية يقولون إن رواية ( وعترتي ) هي شبه متواترة ، ولكنا نقول إن كتب السنّة الّتي ذكرته بلفظ سنتي أوثق من الكتب الّتي روته بلفظ عترتي .
حديث الثقلين وأسانيده :
هكذا يطلق الأستاذ حكمه بأن قول النبي : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي . قد نقلته كتب غير موثوق بها ، ولكن الكتب الموثوقة نقلته بلفظ : كتاب اللّه وسنّتي .
فأين هي هذه الكتب وكيف حكم بأنها أوثق من الكتب الّتي روتها بلفظ عترتي ؟ أليس هذا شيء يبعث على الدهشة ، أليس هذا تجنيا على الحقائق العلمية ، وماذا نقول حول هذا الحكم يا أخي القارئ ؟ !
نحن في معرض تقرير حقائق نعرضها أمامك وإليك الحكم بكل حرية واختيار .
نحاسب الشيخ على استنباطه هنا ، ولا نوجه إليه أي كلمة ، وإنّما نحن مع القراء في بيان هذه الحقيقة ، وهم يحاسبونه .
الشيخ يقول : إن كتب السنّة الّتي ذكرته ( أي هذا الحديث ) بلفظ سنّتي أوثق من الكتب الّتي روته بلفظ عترتي . انتهى .
ولعلّ هناك من يثق بقوله ولكن له أن يطالبه بالكتب الّتي روت بلفظ سنّتي ، وهو لم يشر إلى واحد منها ، لأنه في معرض لف ودوران .
وهنا نوقف القارئ على تلك الكتب الّتي يفهم من لفظ المؤلف أنها غير موثوقة ، وغيرها أوثق منها . فصح له أن يطعن فيها ويصدر حكمه ، وهذه الكتب هي :
1 - صحيح مسلم :
لمسلم بن الحجاج المتوفى سنة 261 ه ، وهو أحد الصحيحين المعمول بكلّ ما فيها ، والموثوق عند الجميع ، وقد قالوا فيه : ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم 1 .
أخرج مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم خطبة النبي صلّى اللّه عليه واله يوم الغدير وقوله فيها :
« وأنا تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به ، فحث على كتاب اللّه ورغب فيه ثمّ قال : وأهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي » 2 .
( 1 ) تذكرة الحفاظ : ج 1 ص 104 .
( 2 ) صحيح مسلم : ج 7 ص 122 مطبوعات مكتبة محمّد علي صبيح وأولاده 24 ربيع الأوّل سنة 1334 . -