وغير ذلك من الآراء والافتراضات مثل زمان جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام .
يقول الدكتور عمارة : تاريخ نشأة الشيعة مقترن بالفترة الزمنية الّتي نشأت فيها عقيدة النصّ ودعوى الوصية من الرسول صلّى اللّه عليه واله إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام .
ومن هنا كان صواب ما ذهب إليه المعتزلة عندما قالوا : انّ فترة إمامة جعفر الصادق عليه السّلام وهي الّتي نهض فيها هشام بن الحكم بدور واضع قواعد التشيع ومهندس بناءه الفكري ، هي الفترة الّتي يؤرخ بها لهذه النشأة « 1 » .
هذه هي أهم الآراء والافتراضات الّتي ذكرها الكتّاب وعدّة من الباحثين والمؤرّخين في بداية الشيعة وتكوّنهم ونشأتهم . وقد رأيت انّ بينها اختلافا كبيرا وعدم اتفاق . سندرس هذه الآراء حتّى يطلع للقارئ الكريم على ما هو الصواب والحقّ :
أوّلا : نقلنا قول أهل الفرق والملل في الشيعة سابقا بأنّ :
1 - انّ أوّل اسم لمذهب ظهر في الإسلام هو الشيعة وكان هذا لقب أربعة من الصحابة : أبو ذر وعمّار و . . . .
2 - انّ الخطيب البغدادي حيث قال عن أبي عبد اللّه بن الأخرم الحافظ انّه سئل : لم ترك البخاري الرواية عن الصحابي أبي الطّفيل ؟ قال : لأنّه كان متشيعا لعلي بن أبي طالب عليه السّلام .
3 - انّ النوبختي قال : أنّ أوّل الفرق الشيعة وهم فرقة علي بن أبي طالب المسمّون شيعة علي في زمان النبي صلّى اللّه عليه واله وبعده . .
4 - انّ الأستاذ محمّد كرد علي قال : عرف جماعة من كبار الصحابة بموالاة
هامش
( 1 ) الإسلام وفلسفة الحكم : ص 158 .