تجمع كتب العقائد الإسلامية على انّ عبد اللّه بن سبأ - وهو أوّل من دعا إلى فكرة القداسة الّتي نسبت إلى علي - كان يهوديا قبل الإسلام . ويقول في موضع آخر :
من المؤكد انّ هذه الفكرة - الاعتقاد بانّ عليا هو صاحب الحقّ الأوّل في الخلافة - لم تظهر على عهد أبي بكر وعمر ، ولكنّها نشأت في خلافة عثمان على يد عبد اللّه بن سبأ ، ويمثل عبد اللّه بن سبأ تيارا باطنيا من التيارات الّتي كانت تعمل على هدم العالم الإسلامي .
وإذا كان بعض المحايدين في الرأي يردون فرق غلاة الشيعة إلى ابن سبأ ، فإن هناك من يرد التشيع كلّه صراحة إليه ، ومن هؤلاء الشيخ أبو زهرة إذ يقول :
وكان الطاغوت الأكبر عبد اللّه بن سبأ ، الّذي دعا إلى ولاية علي ووصايته وإلى رجعة النبي ، وانّه في ظلّ هذه الفتن نشأ المذهب الشيعي « 1 » .
2 - قال ابن حزم : وامّا قولهم في دعوى الروافض تبديل القرآن ، فانّ الروافض ليسوا من المسلمين ، إنّما هي فرق حدث أوّلها بعد موت النبي صلّى اللّه عليه واله بخمس وعشرين سنة « 2 » .
ج - عند التحكيم وظهور الخوارج ويوم الجمل ورجوعه عليه السّلام من صفّين
قال الدكتور فياض : امّا الرأي الثالث فيجعل تاريخ ظهور الشيعة يوم الجمل .
قال ابن النديم انّ عليا قصد طلحة والزبير ، ليقاتلهما حتّى يفيئآ إلى أمر اللّه جلّ اسمه وتسمى من اتبعه على ذلك الشيعة ، فكان يقول شيعتي ، وسمّاهم عليه السّلام الأصفياء ، الأولياء ، شرطة الخميس ، الأصحاب « 3 » .
هامش
( 1 ) نظرية الإمامة : ص 35 .
( 2 ) الفصل في الملل . . . : ج 2 ص 78 ط دار المعرفة بيروت .
( 3 ) تاريخ الإمامية : ص 36 ط منشورات مؤسسة الأعلمي - بيروت .