ولمّا رأيت الناس قد ذهبت بهم * مذاهبهم في أبحر الغيّ والجهل
ركبت على اسم اللّه في سفن النجاة * وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل
وأمسكت حبل اللّه وهو ولاء وهم * كما قد أمرنا بالتمسك بالحبل
إذا افترقت في الدين سبعون فرقة * ونيفا على ما جاء في واضح النقل
ولم يك بناج منهم غير فرقة * فقل لي بهاذا الرجاحة والعقل
أفي الفرقة الهلّاك آل محمّد ؟ * أم الفرقة اللآتي نجت منهم ؟ قل لي
فإن قلت في الناجين فالقول واحد * رضيت بهم لا زال في ظلّهم ظلّي
رضيت عليا لي إماما ونسله * وأنت من الناجين في أوسع الحل
فهذه شهادة الشافعي مصرّحة بركوب تلك السفينة الناجية ، وتمسكه بذلك الحبل وأنّهم في الفرقة الناجية ، ومن حكم عليهم بالهلاك فقد حاف عن العدل ورضاه بإمامة آل فاطمة ورفضه آل هند وآل مرجانة وأشباههم ، فأين المقلدون ؟ ! « 1 » .
رواه العجيلي الشافعي في مواضع عديدة من كتابه « ذخيرة المآل » مرسلا إياه إرسال المسلّم فمنها قوله في خطبة الكتاب : بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الّذي جعل أهل البيت كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها أهلكه الغرق « 2 » .
قال التونسي المالكي الكافي : . . . ويدلّ على ذلك الحديث المشهور المتفق على نقله : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق .
وهو حديث نقله الفريقان وصححه القبلان ، لا يمكن لطاعن أن يطعن عليه
هامش
( 1 ) نفحات الأزهار : ج 4 ص 28 نقلا عن ذخيرة المآل .
( 2 ) نفحات الأزهار : ج 4 ص 108 .