وأحد المشهورين من القرّاء في الإسلام . سماه اللّه لنبيّه وطلب من نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقرأ عليه القرآن .
فقد أخرج الترمذي عن أنس بن مالك - رضى اللّه عنه - قال : « إن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأبيّ بن كعب : « إن اللّه أمرني أن أقرأ عليك
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا
. قال أبىّ : آلله سماني لك ؟ قال : نعم ، فجعل أبىّ يبكى . فقيل له : وفرحت بذلك ؟ قال : وما يمنعني وهو القائل
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
« 1 » .
ونقل ابن الأثير من رواية الشعبي عن مسروق قال : « كان أصحاب القضاء من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ستة : عمر ، علىّ ، عبد اللّه ، أبىّ ، زيد ، وأبو موسى » .
مكانة أبىّ - رضي الله عنه - في التفسير خاصة :
سبق أن علمت في ما قدمناه أن أبىّ بن كعب أنه رابع الأربعة المكثرين من صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا غرابة في ذلك ، فهو كاتب الوحي بيده ، وأكثر الصحابة علما بجودة قراءته ، ومن الحفظة المعدودين . وهذه الأدوات الهامة جعلته أهلا للعلم بالتفسير وروايته . وأخذ التفسير على يديه جمهرة من الصحابة من أمثال ابن عباس ، وابن عمر - رضى اللّه عنهما - كما أنه يعتبر مرجعا هاما للصحابة . . لذلك فإن ما يصل إلى يديك من تفسير أبىّ إذا صحت الرواية عنه له قيمة علمية على جانب عظيم من الأهمية .
أشهر طرق الرواية عنه :
1 - طريق : أبى جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبىّ -
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون لمحمد حسين الذهبي 1 / 91 بتصرف .